أحمد بن محمد البلدي

253

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

يكون بالتنقيص لذلك الامتلاء ولان ذلك انما يكون متى كانت معدهم ممتلئة وما فيها من الغذاء غليظ غير منهضم فيجب ان يعمد إلى استفراغ ما في معدهم ، يقيء بادخال الإصبع في أفواههم وكبس أصول ألسنتهم والذي يمكن في الأطفال بعد ذلك اصلاح البانهم وتقليل ما ينالهم منها ويميلهم إلى الحر واليبس قليلا لا كثيرا واجعل أغذية من يرضعهم من الخبز الخشكار والسلوة وليكن ذلك الخبز جيد الاختمار بالغ النضج ليس فيه شيء من رطوبة العجين ومائيته وليكن مما قد القى فيه الكمون والملح والبورق وخبز في الشنانيز وامنعهم من خبز السميذ والحواري وما خبز في الفرن ومن الخبز الحار وانفع الخبز لهم ما بات فاما اللحمان فالفتى الحولي من الضأن والفراريج والحجل والسان والعصافير والزرازير والطريح والسمك المالح معمولة بأسفيداج وطباهجه ومطبخات وما جرى هذا المجرى . فأما شرابهم فليكن قليلا صرفا عتيقا فامر بتقليل شرب الماء الحار وبخاصة ما كان منه باردا جدا أو مبردا بالثلج وامنعهم [ 119 ] من الاكثار من الأغذية ومن اكل الفاكهة ومن كل غذاء مرطب يغذو غذاءا كثيرا وحم الأطفال عند خلو معدهم من الغذاء وليكن قصدك في حميمهم يبس أبدانهم لا ترطيبها وكذلك يجب ان يكون الماء الذي تحمهم فيه حارا قليلا لا فاترا وامرخهم مرخا كثيرا فان أوجب الضرورة ان يكون قد طبخ فيه بابونج وإكليل الملك أو نمام أو مرزنجوش - أو سومرا كان جيدا وليكن مراخهم « 22 » بدهن البان والبلنان والسوسن والخروع والناردين وما جرى مجراها وان كانت طبائعهم معتقلة فاسهلهم ببعض الفتايل المتخذة من العسل وحده أو العسل والبورق أو العسل والملح وما يجرى بمجرى هذه والعقهم العسل واسقهم شراب العسل المتخذ ببعض الافاوية فان ذلك جلاء لما في معدهم وتليينا لطبائعهم وتقوية لهضمهم وتعديلا لامزجتهم .

--> ( 22 ) من هنا ناقص في ( ج ) .